السيد هاشم البحراني
240
البرهان في تفسير القرآن
أذن لي في جوابك عن مسألتك كذا » . قال : قلت : فأين هو من القرآن ؟ قال : « في سورة الرحمن وهو قول الله عز وجل : ( فيومئذ لا يسئل عن ذنبه منكم إنس ولا جان ) . فقلت له : ليس فيها ( منكم ) ؟ قال : « إن أول من غيرها ابن أروى « 1 » ، وذلك أنها حجة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها ( منكم ) لسقط عقاب الله عز وجل عن خلقه ، إذا لم يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ، فلمن يعاقب الله إذن يوم القيامة » ؟ . 10333 / [ 1 ] - الطبرسي : روي عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : ( فيومئذ لا يسئل منكم عن ذنبه إنس ولا جان ) » . قوله تعالى : * ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( حَمِيمٍ آنٍ ) * [ 41 - 44 ] 10334 / [ 2 ] - محمد بن إبراهيم النعماني ، قال : أخبرنا علي بن أحمد ، قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ ) * ، قال : « الله يعرفهم ، ولكن أنزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فبخبطهم بالسيف هو وأصحابه خبطا » . 10335 / [ 3 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه سليمان ، عن معاوية الدهني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله تبارك وتعالى : * ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ ) * ، فقال : « يا معاوية ، ما يقولون في هذا ؟ » قلت : يزعمون أن الله تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة ، فيأمر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ، ويلقون في النار . فقال لي : « وكيف يحتاج [ الجبار ] تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم وهو خلقهم » . فقلت : جعلت فداك ، وما ذاك ؟ قال : « ذلك لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء ، فيأمر بالكافر ، فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ، ثم يخبط بالسيف خبطا » . 10336 / [ 4 ] - الطبرسي : وقرأ أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليانها لا تموتان « 2 »
--> 1 - مجمع البيان 9 : 312 . 2 - الغيبة : 242 / 39 . 3 - بصائر الدرجات : 376 / 8 و : 379 / 17 . 4 - مجمع البيان 9 : 308 . ( 1 ) يريد بن عثمان بن عفان ، وأروى امّه . ( 2 ) في المصدر : تكذبان اصلياها فلا تموتان فيها .